المرداوي
150
الإنصاف
باب الرجعة قوله ( إذا طلق امرأته بعد دخوله بها أقل من ثلاث أو العبد واحدة بغير عوض فله رجعتها ما دامت في العدة ) . رضيت أو كرهت هذا المذهب وعليه الأصحاب . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يمكن من الرجعة إلا من أراد إصلاحا وأمسك بمعروف فلو طلق إذا ففي تحريمه الروايات . وقال القرآن يدل على أنه لا يملكه وأنه لو أوقعه لم يقع كما لو طلق البائن ومن قال إن الشارع ملك الإنسان ما حرم عليه فقد تناقض . تنبيه ظاهر قوله بعد دخوله بها أنه لو خلا بها ثم طلقها يملك عليها الرجعة لأن الخلوة بمنزلة الدخول وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب . وقدمه في الرعايتين والفروع . وقال أبو بكر لا رجعة بالخلوة من غير دخول وأطلقهما في الخلاصة . فائدة الصحيح من المذهب أن ولي المجنون يملك عليه الرجعة . وقيل لا يملكها . قوله ( وألفاظ الرجعة راجعت امرأتي أو رجعتها أو ارتجعتها أو رددتها أو أمسكتها ) . الصحيح من المذهب أن هذه الألفاظ الخمسة ونحوها صريح في الرجعة وعليه الأصحاب . ولو زاد بعد هذه الألفاظ للمحبة أو الإهانة ولا نية وجزم به في الوجيز وغيره .